الأحساء – العمران
1404هـ
1/1
- عبدالله سمعت شقلت لك ؟ عبدالله وجع !
- خلاص فهمت يبا .. اروح العمارة ولقط الإيجارات .
- شوف أنا بنزل الهفوف عند الدفاع المدني .. وبمر رجال وأنت روح العمارة.
- خلاص يبا والله فهمت .. من طلعنا من العمران وأنت تردد هالكلام.
- وشوف لا وصيك .. اخوك صلاح لايسوق السيارة .
- الحين اللي يسمعك يبا يقول كابرس ولا كدلك .. خلق غمارتين .
- غمارتين .. تطنز .. هالغمارتين أهي اللي ودتك المستشفى ودتك السوق ودتك النخيل .. إيه شعليك تاكل في جبلته .. نسيت شيقول المثل .
- بس يبا .. شلون أشتري الأغراض واخذ الإيجار .. مايمدي بيأذن الظهر وبيسكرون المحلات .
- ولا تنسى فواتير الكهربا.
- بعد الكهربا.. شيودينا سكيكو .. مو لو رايحين فرع المنصورة كان أقرب .
- صج انك كسول .. احنا الحين تونا طالعين وتو الناس .. شوف كم الساعة ؟
- عشر .
- يعني يالحمار عندك ساعتين .
- أنا مب حمار .. أنا رجال.. ولا ليش تزوجني وتخليني اقضي اشغالك .
- المشكلة أنك ماسكني من اليد اللي توجعني .. تدري انت الكبير وماحد يسوق غيرك وقاعد تعايرني.
- يبا الله يخليك .. انا ماعايرتك .. وحق الله عليك ماعايرتك .. بس انت من تزوجت الثانية وأنت متغير .
- شعليك منها .. اهي مضايقتكم .. ولا أنت تصرف عليها .
- يبا أنا موقصدي والله .
- خلاص انثبر .
- أففف.
- هذا احنا وصلنا .. المهم تعال اركب مكاني .. ومثل ماوصيتك الأغراض اللي تبيهم خالتك .
- أي خالة ؟
- صج حمار .. انت تـتغيشم .. شريفة !
- أوه.. والله نسيت .
- يعني مرت ابوك مب خالتك ؟
- صح .. صح .. إيه خالتي .
- ومثل ماقلت لك .. لاتخلي صويلح يسوق السيارة .
- خلاص يبا .. يالله صلاح تعال جدام .
أنطلق عبدالله مع أخيه صلاح كما أوصاه أبوه .. وما إن وصلا إلى طريق القطار السريع أنحرف يمينا إلى طريق محاسن المبرز .
- عبدالله تدل الطريق عدل .
- إيه .. أكيد .
- بس كأن الطريق غير .. أبويا قال نروح سكيكوا في الهفوف .. يعني نرجع وانت الحين رايح محاسن .
- اسكت وبعدين بعلمك .
- أكيد بتروح المجمع .
- شوف صلوح .. دخل يدك تحت السيت وطلع الملف .
- أي ملف ؟
- أنت شعليك طلع الملف وبعدين بتعرف .
- هذا ؟
- إيه .. شوف فتحه فيه الصور.
- إيه فيه صورتين .
- خلاص مسكه إلين نوصل .
- وين بتروح ؟
- بروح شركة أرامكو في محاسن .
- أرامكوا !
- ليش ؟
- بسجل .
- بتسجل .. مافهمت ؟
- بعدين تفهم أنت توك صغير .
- أيوا .. هذا المبنى البرتقالي .. شوف بوصلوح .. خلك هنا وأنا بروح اقط الملف وبعدين ارجع لك .
- انزين .. انا بسمع الرادو .
- ولا أقولك بلاش رادوا .. اخاف تطلع بالسيارة .. خلني أخذ المفتاح .. علشان اضمن مافي طراق من أبوك .
أخذ عبدالله ملفه الأخضر وأتجه نحو المبنى المكتظ بمئات الشباب الذين أصطفوا من الفجر للحصول على أستمارة التسجيل .
- السلام عليكم .
- وعليكم السلام .
- ممكن استمارة .
- شدعوة .. انت ماتشوف اللي قدامك .
- ليش .
- كلهم يبون استمارات .. خلك في السرا وبعدين خذ استمارة .
- إن شاء الله .
عبدالله يحدث نفسه :
- ولل .. هالأوادم يبون شغل .. وأنا مفكر بجي ومافيه زحمه .. والله شكلي بتأخر والأبو بيزعل .. شسوي ياربي شسوي .
رجع عبدالله آخر الصف وأنتظر حتى مضت نصف ساعة .. ثم وخز الذي أمامه :
أقول لو سمحت .. من امتى وأنت هنا ؟
- أنا من الصبح .. تقريبا الساعة ست وأحنا ماسكين سرى .. كان عندك واسطة .
- واسطة !
- يالأخو .. أجل تنقع .. حالك حالنا .
- بس شلون .. مافي وقت .. يالطيب .. الله يخليك بروح السيارة وبرجع .. تكفى أمسك مكاني .
- يالله لا تتأخر .
- إن شاء الله .
رجع عبدالله لسيارتهم ووجد أخيه صلاح نائماً .
- صلاح .. صلاح .
- إيه .. ها شتبي ؟
- شوف صلاح .
- أبيك في خدمة بس ها .. لا توهقني ويا الوالد .
- ماعليلك أعتمد .
- ما يندرا عنك .. شوف هاذي ورقة الأغراض اللي تبيهم مرت ابوك شريفة .. روح أي بقالة وأشترهم فكنا منها .
- وبعدين شسوي ؟
- بعدين .. بعدين .. خلاص ارجع وأنا بشوف لي حـل .
- ان شاء الله .. أها جيب السويش .
- بس شوف .. لاتسرع ترى والله بزعل عليك .
- ولا يهمك والله مابسرع .
أنطلق صلاح بالسيارة لشراء الأغراض وعبدالله رجع إلي مكانه في صف الإنتظار .
- يالحبيب .. مو كن السرى ماتحرك .
- عدل.
- بس ليش أحنا ننتظر .. شعندهم .
- يقولون مافي إستمارات .. ولنا ساعتين ننتظر.
- ولل .. كل هالزحمة ولا في أستمارات ؟